قاسم السامرائي
401
علم الاكتناة العربي الإسلامي
بأقدامهم ، وهذا يعني أنّ صناع الكاغد في مصر لم يستعملوا الطاحونة المائية الشاطبية ولم يصل خبرها إليهم . والغريب أننا لا نجد للرحى الشاطبية استعمالا في أي قطر عربي أو إسلامي في المشرق كما نراه في صورة مصنع الكاغد في كشمير التي تعود إلى القرن الثالث عشر للهجرة ، مع أنها كانت توفر على مصنّعي الكاغد جهدا بدنيا هائلا في إعداد العجينة بدلا من مطارق الهاون البدائية التي تتطلب جهدا بدنيا كبيرا ، مع أن هذه الرحى كانت معروفة في أقطار الشرق الأقصى كاليابان وكوريا وغيرهما . وقد كنا نتوقع أن تكون سورية بنواعيرها القديمة في حماة وغيرها من أسبق البلدان إلى استغلال القوة المائية في صناعة الكاغد ، بيد أننا لا نملك حتى الآن أية معلومات عن استعمال السوريين لها في صناعة الكواغد الشامية .